صندوق نحاس

صندوق نحاس مليان ورق

random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

دبلوماسية الوفود الشعبية المصرية.. القوى الناعمة في العصر الحديث كتاب للدكتور عمرو الهلالي | اسكرايب


لم تعد الدبلوماسية التقليدية الرسمية ذات الطابع السري وحدها أداة كافية لتنفيذ السياسات الخارجية للدول في العصر الحديث، وعبر التطور الذي طرأ على مفهوم الدبلوماسية خلال النصف الثاني من القرن العشرين، ظهرت أزرع وأشكال أخرى للدبلوماسية تعبر عن الحاجة للتواصل بين مستويات أخرى غير النخبة/النخبة، ونتيجة لظهور وتعقد وسائط الإتصال بين الشعوب والتأثير الحادث فيما يسمى بالرأي العام والعالمي وتأثيره على قرارات السياسيين وانحيازاتهم العامة والخاصة، ظهرت أشكال أخرى للدبلوماسية مثل دبلوماسية المنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام والدبلوماسية الشعبية وغيرها من الأشكال، حتى تأصل للباحثين مصطلح (القوة الناعمة) وتنوعت استخدامات الدول والحكومات لعناصره، التي تنوعت بين ثقافية واقتصادية وعلمية، وأصبح الحديث منصبا على تأثير تلك القوى الدبلوماسية الجديدة في اتجاهات السياسة الخارجية للدول..


وبحداثة علوم ومصطلحات الدبلوماسية بأنواعها، ولدخول أفرع وأنواع جديدة، ندرة الأبحاث العلمية التي تتناول مواضيعه وتأثيراتها على الأمم وسياساتها الخارجية، ومنها ما هو متعلق بدبلوماسية الوفود الشعبية التي تعاني الدراسات العالمية والعربية من قلة البحوث حولها، ودراسة عناصرها وتكويناتها ومحددات إختيار أعضائها وسبل تمويلها، كما ندرت الأبحاث التي تبحث في الأهداف المحققة من تلك الدبلوماسية وتأصيلها كعلم حديث ومستقل، ومدى علاقتها بالدبلوماسية الرسمية والإدارات الحكومية في وزارات الخارجية ودوائر صنع القرار، وخلت الكثير من الأدبيات والحوليات العلمية من تأريخ تلك الوفود ووصف أنشطتها وفعاليتها، حتى أصبح من الصعب بمكان للباحثين والمهتمين بتلك الأشكال الجديدة من الدبلوماسية الوصول لمصدار كافية تؤرخ تلك المجهودات أو ترصدها، ومن هذا المنطلق تولدت وطرحت إشكاليات ضرورية ترتب عليها البحث عن تأثير دبلوماسية الوفود الشعبية كواحدة من العناصر النظرية للدبلوماسية العامة (الشعبية) على السياسة الخارجية المصرية، وكذلك أثر مواقفها وتصريحات أعضائها وفعاليات زيارتها على هذه السياسة والثوابت التي أعلنها المسئولين الرسميين المصريين عن توجهات مصر الخارجية بعد الثورة.


وتجدر الإشارة إلى أن هذا الكتاب هو بالأساس جزء من الإطار النظري لرسالة الدكتوراه للكاتب حول مدى " اتساق فعاليات الوفود الشعبية المصرية بعد ثورة 2011م مع ثوابت وتوجهات السياسة الخارجية المصرية" والذي تقدم بها للحصول على الدكتوراه العملية لعام 2021م، وهي الدراسة التي بنت فرضيتها على أن دبلوماسية الوفود الشعبية هي أداة رئيسية من أدوات تنفيذ السياسة الخارجية للدول، وترسيخ ثوابتها وأهدافها الإقليمية والعالمية، والتي تسعى لبناء علاقات فيما بين الدول خارج الإطار الرسمي، غير أنها في نفس الوقت تعتبر (فرعا) دبلوماسيا مستقلا لا تحتاج في تكوينها ووجهاتها وأهدافها إلى إرتباط عضوي بالهيكل التنظيمي للدبلوماسية الرسمية. وقد عرفت مصر استخدام الدبلوماسية الشعبية خلال حقبة الستينات من القرن الماضي، على يد االدبلوماسي أسامة الباز، الذي استطاع أن يصيغ الفكرة، مُمهدًا الطريق أمامها للدخول إلي ساحة السياسة الخارجية المصرية بداية من فترة الثمانينات، في حين يحاجي البعض الأخر أن الدبلوماسية الشعبية كانت اختراعًا من أحزاب المعارضة المصرية في ثمانينات القرن الماضي، وكان رؤساء مصر فى هذه المرحلة غير مرحبين بها.


كتاب دبلوماسية الوفود الشعبية المصرية.. القوى الناعمة في العصر الحديث 

للدكتور عمرو الهلالي

من إصدارات اسكرايب للنشر والتوزيع


عن الكاتب

Hayam Fahim

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

Translate

جميع الحقوق محفوظة

صندوق نحاس