لؤلؤةٌ صُقلتْ بضوءِ شمسِ الشتاء،
على عزفِ يمامةٍ قمريَّةٍ تسكنُ أطلالٍ سوريَّةٍ.
وانعكاس جناح فراشةٍ ربيعيَّةٍ دمشقيَّةٍ في خليج العقبة،
وعبق أقحوانةٍ خريفيَّةٍ في سهلِ حوران!!
ضوؤها يسافرُ عبرَ غابرِ الأزمانِ إلى بابل وممفيس،
يمشِّطُ ليلَ إيزيس وعشتار!!
يمرُّ كقوس قَزَح في بريقِ عينِ شيطاني، مُلوَّنٌ لامعٌ عبِقٌ نقيٌّ، طاهِرٌ شفَّافٌ!!
تتقلَّبُ، وتتدحرَّجُ في مِحْرَابِي، تسألُ شيطاني:
مَنْ أنتَ؟!، مغرورٌ متمرِّدٌ؟!
قال:
فتِّشي في خلايا النحلِ، في دمِّكِ، ومستعمراتِ النملِ
في مساماتِكِ، والزغبِ الممتدِ على أسوارِكِ،
ونقش جدرانِكِ وليلِكِ الطويل، تتبَّعي دورتَكِ الدمويَّةَ، واسألي لامار عينيكِ، والبندق المسافر دونَ قيودٍ.
ستجدينني أغتسلُ برذاذِ حبَّاتِ النَّدَى المتناثرةِ مِنْ رُوحِكِ
في زمنٍ خرافي واقفًا على حجرٍ كريمٍ لازوردي،
أتأمَّلُ فضاءَكِ، أسافرُ في غرفِ إحساسِكِ في مدنِ خيالِكِ!!
من ديوان النصوص النثرية "جدارية آدم وحواء وشيطاني" للشاعر إبراهيم ياسين، من إصدارات اسكرايب للنشر والتوزيع.
